الرئيسية / أخبار منوعة / جبل المُكَبِّر بالقدس.. منبع منفذي العمليات ضد الإسرائيليين

جبل المُكَبِّر بالقدس.. منبع منفذي العمليات ضد الإسرائيليين

ُسُمي حي جبل المُكَبِّر في مدينة القدس، بهذا الاسم بعد أن كبّر الخليفة عمر بن الخطاب من على سفحه، حينما أتى إلى المدينة المقدسة، لتسلم مفاتيحها من بطريركها صفرونيوس في العام الخامس عشر للهجرة.

وذاع صيت البلدة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة القدس في السنوات الأخيرة، بعد أن انطلق منها فلسطينيون نفّذوا هجمات وصفت بأنها “خطيرة جدا ضد إسرائيليين”.

فمنها انطلق أول منفذ لهجوم بجرافة، وكذلك أول منفذ لهجوم بسيارة مملوكة لشركة إسرائيلية، وصولا إلى “فادي القنبر”، منفذ هجوم أمس الذي استخدم فيه “شاحنة” لدهس جنود إسرائيليين.

وكان فادي القنبر، البالغ من العمر 28 عاما، والأب لأربعة أطفال، قد هاجم أمس بشاحنة جنودا إسرائيليين في مستوطنة “أرمون هنتسيف” المقامة على أراضي جبل المُكَبِّر، ما أدى إلى مقتل 4 جنود وجرح 15 آخرين قبل مقتله برصاص عناصر أمن إسرائيليين تواجدوا في المكان.

وقرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينت”، أمس، هدم منزل القنبر وعدم تسليم جثمانه لذويه، وحرمان أقاربه من الحصول على طلبات لم شمل للإقامة في القدس.

ويطل جبل المُكَبِّر على مدينة القدس القديمة والمسجد الأقصى، وغالبا ما يتوجه الفلسطينيون والأجانب والسياح الأجانب لالتقاط الصور التذكارية مع هذه الخلفية.

وقال الباحث الفلسطيني ناجح بكيرات، إن الخليفة عمر بن الخطاب مرّ من الجبل، وأطل منه على القدس القديمة في العام الخامس عشر للهجرة عندما تسلم مفاتيح المدينة.

وأضاف: ” ثبت في التاريخ أن سيدنا عمر وقف على الجبل، وعندما شاهد القدس القديمة فإنه كبر (الله أكبر) ومنذ ذلك الحين سُمي الجبل باسم جبل المُكَبِّر، نسبة إلى التكبير”.

وتابع، ” سار سيدنا عمر من هناك إلى القدس القديمة، وتسلم مفاتيحها من بطريركها صفرونيوس في مراسم رسمية”.

وعلى بعد مسافة مئات الأمتار من موقع الهجوم، يقع “منزل الحكومة” الذي كان حتى العام 1948 مقرا لقائد الانتداب البريطاني في فلسطين.

وبدأ الانتداب البريطاني على فلسطين في العام 1922 واستمر حتى العام 1948 حينما تم الإعلان عن دولة إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، تحول المبنى الكبير إلى مقر هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة التي انشأت في ذات العام، كأول عملية لحفظ السلام من جانب الأمم المتحدة.

وظل المراقبون العسكريون للهيئة في الشرق الأوسط لمراقبة عمليات وقف إطلاق النار واتفاقات الهدنة ومنع حدوث أي حوادث أو منعها من التصاعد ومساعدة عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام الأخرى في المنطقة.

كما يستخدم مبعوث الأمين العام لعملية السلام في الشرق الأوسط، بعض غرف المبنى كمقر له.

وتشير تقديرات رسمية إسرائيلية إلى أن عدد السكان الفلسطينيين في جبل المكبر يصل إلى نحو 23 ألف نسمة.

وفيما يلي أبرز الهجمات التي نفذها فلسطينيون كانوا يقطنون في حي جبل المُكَبِّر، في 6 مارس/آذار 2008 هاجم علاء أبو ادهيم، الناشط في حركة حماس، مدرسة “هراف”، الدينية في كريات موشيه في القدس الغربية بسلاح ناري ما أدى إلى مقتل 8 إسرائيليين وجرح 35 آخرين قبل مقتله برصاص الشرطة التي حاصرته في المدرسة

في 4 أغسطس/آب 2014 اتهمت الشرطة الإسرائيلية محمد الجعابيص، بتعمد دهس إسرائيليين بجرافة كان يقودها على الخط الفاصل بين شطري مدينة القدس الشرقي والغربي، ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة عدد آخر قبل مقتله في المكان برصاص الأمن الإسرائيلي.

في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 هاجم الشابان، عُدي وجمال أبو جمل (أبناء عم) بمسدس وبلطات كنيس “هار نوف” في القدس الغربية ما أدى إلى مقتل 5 إسرائيليين وإصابة 8 آخرين قبل مقتلهما برصاص الأمن الإسرائيلي في المكان.

في 13 أكتوبر/تشرين أول 2015 هاجم بهاء عليان وبلال غانم، حافلة إسرائيلية بمسدس وسكين في مستوطنة “ارمون هنتسيف” ما أدى مقتل 3 إسرائيليين وإصابة عدد آخر فيما قتل عليان برصاص الأمن الإسرائيلي وتم اعتقال غانم.

في 13 أكتوبر/تشرين أول 2015 هاجم علاء أبو جمل بسيارة إسرائيليين في القدس الغربية ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة 7 اخرين قبل قتله برصاص الأمن الإسرائيلي.

في 8 يناير/كانون ثاني 2017 هاجم فادي القنبر بشاحنة جنودا إسرائيليين في مستوطنة “ارمون هنتسيف” ما أدى إلى مقتل 4 جنود واصابة 15 اخرين قبل مقتله برصاص الأمن الإسرائيلي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*