الرئيسية / أخبار العرب / ثوارت الربيع العربى خسرت الجولة الأولى لكنها ستنتصر حتمًا

ثوارت الربيع العربى خسرت الجولة الأولى لكنها ستنتصر حتمًا

ثوارت الربيع العربى  خسرت الجولة الأولى لكنها ستنتصر حتمًا

مازالت ثورات الربيع العربى التى يتم محاربتها من الجميع وعلى رأسهم مستبدى وطننا العربى، المدعومين بالكامل من التحالفات الغربية التى يأتى على رأسها هى أيضًا التحالف الصهيو أمريكى، الذى يرى أن ثورات الربيع العربى تهدد نفوذه فى المنطقة وكد تُنهيه تمامًا، وهذا ما يجعله يفعل كل شئ وأى شئ من أجل بقاء المستبدين واستمرار دعمهم حتى يجهضوا ثورات الشعوب التى لن تتوقف حتى تنتصر.

الكاتب الصحافية الألمانية، المتخصصة فى شئون الشرق الأوسط، جوليا غيرلاج، تقول بإن الحديث حول فشل ثورات الربيع العربى هو وهم، لافتة إلى أن الثورات العربية خسرت جولتها الأولى لكنها ستنتصر فى النهاية ولا جدال فى ذلك.

موتسائلت “غيرلاج قائله ” هي أسباب فشل الحراك الثوري العربي؟”، مجيبه على تساؤلها،  “إن ما حدث في العالم العربي في السنوات الخمس الأخيرة كان بداية لتغيير تاريخي يحتاج إلى عقود وليس إلى سنوات، زاعمه أن  الذى يدعم كل النظم الاستبدادية والتى تحارب بدورها ثورات الربيع العربى، احتاج 500 عام من أجل النجاح في التوفيق بين “المسيحية والقيم الديمقراطية”، كما احتاجت دول شرق أوروبا أكثر من عقدين من أجل التأسيس لأنظمة سياسية ديمقراطية لا تزال في الواقع هشة وبعيدة عن المنظومة القيمية لمفهوم الديمقراطيات “الليبرالية” هذا بحسب منظور حكم الغرب الذى يفعل غير ما يُعلن، خاصة فيما يتعلق بالفصل بين السلطات وضمان نزاهة واستقلال القضاء”.

وسلطت “غيرلاخ” الضوء حالة الانقسام الحاد في مجتمعات ما بعد الثورات العربية، والتي هزت كل الهياكل المجتمعية، كما تشرح العواقب الوخيمة لحالة الاحتقان والاستقطاب الأيديولوجي والسياسي في المجتمعات الثورية، والتي تصفها بـ”المرض العربي الجديد” معتبرة ظاهرة “الإخوانوفوبيا” أهم أعراضها البارزة، والتى يخشاها جميع المستبدين فى العالم العربى، ويتخذونها نهجًا من أجل قمع ثورات الشعوب.

ورصدت الصحفية المختصة في شئون الشرق الأوسط، الأسباب الحقيقية لفشل الحراك الثوري العربي في السنوات الست الأخيرة وأهمها اصطدام الثورات العربية بهياكل استبداد قوية مصرة على الدفاع عن امتيازاتها مهما كان الثمن، علاوة على غياب مؤسسات دولية أو إقليمية معنية برعاية التحول الديمقراطي.

وحمَّلت المحللة السياسية، غيرلاخ، كل القوى السياسية مسئولية تعطيل المسار الانتخابي وتحوله إلى اقتتال حقيقي بين قوى التغيير الثورية وقوى الثورات المضادة وهياكل الدول العميقة المستبدة في ظل غياب ثقافة الحوار البناء، وهو بلا شك ما ساهم في “إجهاض الجولة الأولى في الطريق الطويل لتحقيق أحلام الديمقراطية والحرية”.

 وفي ضوء ذلك تعتبر جوليا غيرلاخ أن التجربة الديمقراطية الناجحة في تونس، مهد الربيع العربي، تؤكد الدور القيادي لهذا البلد الصغير في منطقة تسودها حالة فوضى تدميرية، وهو ما يعود وفق تحليلها إلى “تعلم حركة النهضة الإسلامية من أخطاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتحليها بالبراغماتية والواقعية السياسية، التي تجلت في مشاركتها في حوار وطني حقيقي مع كل الشركاء والخصوم، وهو ما لعب دورًا حاسمًا في صوغ دستور تونسي يعتبر الأكثر حداثة في العالم العربي”.

لكنها ترصد في الوقت نفسه الأسباب الحقيقية لفشل الحراك الثوري العربي في السنوات الست الأخيرة وأهمها اصطدام الثورات العربية بهياكل استبداد قوية مصرة على الدفاع عن سلطتها وامتيازاتها، مهما كان الثمن، ورفضها المشاركة الحقيقية في إدارة عملية تحول ديمقراطي حقيقي، علاوة على غياب مؤسسات دولية أو إقليمية معنية برعاية هذا التحول التاريخي على غرار الاتحاد الأوروبي، والذي دعم التحول إلى الديمقراطية في شرق أوروبا بشكل قوي للغاية.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*