الرئيسية / أخبار مصر / تقرير سرى بصراع وزارتين بحكومة العسكر يتسبب فى فضح أكبر فنكوش للسيسى

تقرير سرى بصراع وزارتين بحكومة العسكر يتسبب فى فضح أكبر فنكوش للسيسى

تقرير سرى بصراع وزارتين بحكومة العسكر يتسبب فى فضح أكبر فنكوش للسيسى

كشف تقرير سرى تم تسريبه عمدًا من جهات غير معلومة، عن صراع وتبادل اتهامات بين وزارة الزراعة والموارد المائية والرى، حول فنكوش المليون ونصف فدان.

وقالت وزارة الرى والموارد المائية، محملة نظيرتها المسئولية عن إدخال مائة ألف فدان لا تتوافر فيهم المياه، ضمن أراضى المليون ونصف فدان، الذى أعلن عنهم قائد الانقلاب العسكرى عبدالفتاح السيسى.

وكشفت التقارير أيضًا ، عن عدم صلاحية 100 ألف فدان بمنطقة منخفض القطارة للاستدامة الزراعية، وذلك لعدم توافر المياه لهذه الأراضي.

وأوضحت المذكرة التي خُتمت بـ”سري للغاية” ورفضت المصادر إعطاء الصحيفة نسخة ضوئية منها خوفًا من المساءلة، أن الـ 100 فدان تقع بعيدًا عن المسافة التي حددتها وزارة الري بحوالي 30 كيلومترًا، وأن هذه الأراضي تقع خارج الحزام الجوفي الآمن، كما أنها تقع في اتجاه الشمال، على مناطق مرتفعة طبوغرافيًا، بما يعنى زيادة أعماق الآبار، وانعدام تدفقها.

ووقع الدكتور سامح صقر، رئيس قطاع المياه الجوفية، على المذكرة باعتباره المسئول عن توفير المياه لأراضي مشروع المليون ونصف فدان، مؤكدًا في مذكرته، ضرورة تجميد “الزراعة بهذه المساحة من الأراضي، نظرًا لأن مستقبلها المائي خطير”.

وقال “صقر” إن نسبة الأملاح في مياه المشروع بمنطقة منخفض القطارة لا يمكن معها ضمان الاستدامة الزراعية في هذه المنطقة، لافتًا إلى أن نسبة الأملاح تصل إلى 650 جزءًا من المليون، لافتًا إلى أن المساحة المفترض زراعتها في منخفض القطارة “286 ألف فدان”.

التملح يأكل أراضي المشروع

وتكشف خرائط جيولوجية للدكتور أحمد الشناوي، الخبير بالأمم المتحدة سابقًا، عن وجود تملح زائد بالأراضي الصحراوية المزمع إقامة المشروع عليها خصوصًا في منطقتي “الفرافرة والقطارة”، مؤكدًا أن الأماكن التي اختارتها الحكومة للاستصلاح “فقيرة مائيًا”.

وقال الشناوي، إن الطبقات الناقلة للمياه أسفل الصحراء الغربية “غير ثابتة ومتنقلة”، ما يعني أن الفوالق الجيولوجية ستحمل المياه بعيدًا عن المناطق المستصلحة وفي غضون 50 عامًا على الأكثر ستنضب المياه، وبالتالي فإن زراعة هذه المناطق كمَن يلقي بماله في الصحراء.

وأوضح الخبير السابق بالأمم المتحدة، أن هناك أطرافًا ورطت السيسي في المشروع بدافع “السرعة الهوجاء”، مستنكرًا: كيف يُسلم السيسي رقبته لبعض الشخصيات في هيئته الاستشارية بهذا الشكل دون استشارة الخبراء والعلماء والمتخصصين؟.

انقسام بالزراعة والري حول المشروع

كانت وزارة الزراعة قد ضمت عددًا من الأراضي بالفرافرة إلى المشروع، رغم أن تلك الأراضي كانت مستصلحة وموجودة في وقت سابق، واستغلت الوزارة “عدم قدرة المواطنين على توفير المياه لأراضيهم”، وأقنعتهم أن إدخال أرضهم ضمن أراضي “المليون ونصف فدان” سيضمن لهم وسيلة ري دائمة.

وكمثال على ذلك، ضمت “الحكومة” أرض أحد المواطنين يُدعى “لؤي الطوخي”، بعدما أقنعته بأنها ستوفر المياه الجوفية لأرضه، وبعدما فشلت الحكومة في إيجاد وسيلة ري مناسبة للأراضي في المنطقة ومن ضمنها أرض “الطوخي”، تركت المزارعين “حيارى” يتنقلون بين الوزارات المختلفة، فالري ترسلهم للزراعة والعكس.

الحكومة تنصب على المواطنين

يقول “الطوخي”، إنه حصل على قطعة أرض في مزاد علني طرحته الحكومة في فبراير 2013، حينما طرحت هيئة التعمير والمشروعات الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وكانت قطعة الأرض الإجمالية تبلغ مساحتها 34ألف فدان وكان من المفترض تخصيصها لـ1300مواطن.

وأضاف: “هذه الأرض كانت مطروحة في شرق منخفض القطارة، وكان سعر الفدان ثماني آلاف جنيه ونصف، ثم ارتفع إلى 36 ألف جنيه مع إقبال المواطنين على شراء الأرض”.

وبعد عامين تسلم قطعة الأرض، ليقول إنه “اكتشف ومعه ما يقرب من 1300مواطن أن الأراضي لا يوجد بها مياه جوفية رغم أن كراسة الشروط تنص على وجود مياه جوفية للمشروع”.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة أبلغتهم بأن الأرض وقعت ضمن مشروع المليون ونصف فدان، وأنها لا توجد لها مياه جوفية حتى الآن، وطلبت من المواطنين الذهاب إلى وزارة الموارد المائية والري، التي قامت بدورها بتحويلهم إلى شركة “الريف الزراعي”، وهي الشركة المسئولة عن أراضي المليون فدان.

اعتبر الطوخي أن ما حدث له وللمواطنين أكبر عملية نصب رسمية تمت بأيدٍ حكومية، قائلاً إن نائب رئيس هيئة التعمير، محسن خليل، أبلغه بأن هناك خلافًا داخل الري بين الموظفين، وهو ما أدى بدوره إلى توقف حفر آبار الري للمشروع.

وماذا عن الخلاف.. وما سر توقيته؟

بعدما وجدت الحكومة نفسها متورطة في أخذ أراضي المواطنين عنوة، وإقناعهم بمشروع وهمي، اخترعت “خلافات” بين الوزارات حتى تستطيع الهرب من المواطنين، فيقول المواطنون، إن هيئة التعمير والتنمية الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، قالت لهم: سيتم تسليم الأراضي حال تم اكتشاف آبار لها فقط، أما إذا لم تُكتشف مياه فإنه سيتم تعويضهم بأرض بديلة.

وكبادرة على حسن نيتها، ولإقناع المواطنين بـ”الوهم”، اتفقت الحكومة مع “شركة ريجوا” المتخصصة في حفر الآبار العميقة، وذلك لحفر بئر قريب من أراضي المواطنين بمنخفض القطارة، وحددت موعد ليتم البدء في الحفر.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*